ابن خلكان
442
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 493 » عمر بن ذر أبو ذر عمر بن ذر بن عبد اللّه بن زرارة بن معاوية بن منبه بن غالب بن وقش بن قسيم بن موهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان ابن بكيل بن جشم بن مالك ، وهو الخارق بن عبد اللّه بن كبير بن مالك ابن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان ، هكذا ساق نسبه هشام بن الكلبي في كتاب « جمهرة النسب » الهمداني الكوفي الفقيه القاصّ ؛ كان صالحا عابدا كبير القدر ، روى عن عطاء ومجاهد ، وروى عنه وكيع وأهل العراق ، وكان ولده ذر كثير البرّ له « 1 » شديد التوفر على طاعته « 2 » ، ولما حضرته الوفاة دخل عليه أبوه عمر المذكور وهو يجود بنفسه ، فقال له : يا بني ، إنه ما علينا من موتك غضاضة ، ولا بنا إلى أحد سوى اللّه من حاجة ، فلما قضى صلى عليه ودفنه ووقف على قبره وقال : أما واللّه يا ذر لقد شغلنا البكاء لك عن البكاء عليك ، لأنّا ما ندري ما قلت ولا ما قيل لك ، اللهم إني قد وهبت له ما قصّر فيه مما افترضت عليه من حقي ، فهب لي ما قصر فيه مما افترضت عليه من حقك واجعل ثوابي عليه له ، وزدني من فضلك إني إليك من الراغبين . وقيل له : كيف كان برّ ابنك بك ؟ فقال : ما مشيت قط بنهار وهو
--> ( 493 ) - ترجمته في طبقات ابن سعد 6 : 362 وحلية الأولياء 5 : 108 وصفة الصفوة 3 : 58 وعبر الذهبي 1 : 226 وتهذيب التهذيب 7 : 444 والشذرات 1 : 240 ؛ وقد سقطت هذه الترجمة من م وقد ورد النسب موجزا في س ل ن لي ، لأنه من تحشيات المسودة ، والترجمة مستوفاة فيها . ( 1 ) ن : البركة . ( 2 ) ن : فاتفق أنه مات في حياته فلما دفنه والده وقف على قبره وقال . . . الخ ؛ وقد عكس الترتيب بين هذا الموقف والذي يليه ، وكان ذلك ثابتا في المسودة ثم غيره المؤلف وعدل عنه .